محمد بن علي الصبان الشافعي
59
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
أعلم وأرى ( إلى ثلاثة ) من المفاعيل ( رأى وعلما ) المتعديين إلى مفعولين ( عدو إذا ) دخلت عليهما همزة النقل و ( صارا أرى وأعلما ) لأن هذه الهمزة تدخل على الفعل الثلاثي فيتعدى بها إلى مفعول كان فاعلا قبل ، فيصير متعديا إن كان لازما ، نحو : جلس زيد وأجلست زيدا ، ويزاد مفعولا إن كان متعديا : نحو : لبس زيد جبة ، وألبست زيدا جبة ، ورأيت الحق غالبا ، وأراني اللّه الحق غالبا ، وعلمت الصدق نافعا ، وأعلمني اللّه الصدق نافعا . ( وما ) حقق ( لمفعولى علمت ) ورأيت من الأحكام ( مطلقا ، للثاني والثالث ) من مفاعيل أعلم وأرى ( أيضا حققا ) فيجوز حذفهما معا اختصارا إجماعا ، وفي حذف أحدهما اختصارا ما سبق . ويمتنع حذف أحدهما اقتصارا إجماعا ، وفي حذفهما معا اقتصارا الخلف السابق . ويجوز إلغاء العامل بالنسبة إليهما نحو عمرو أعلمت زيدا قائما ومنه البركة أعلمنا اللّه مع الأكابر ، وقوله : « 264 » - وأنت أراني اللّه أمنع عاصم * وأرأف مستكفى وأسمح وأهب ( شرح 2 ) شواهد أعلم وأرى ( 264 ) - هو من الطويل . وأنت مبتدأ . وأمنع عاصم خبره . وأفعل في المواضع الثلاثة للتفضيل . والشاهد في أراني اللّه حيث ألغى عمل أرى الذي يستدعى ثلاثة مفاعيل بتوسطه بين مفعوليه . ومستكفى اسم مفعول من استكفيته الشئ فكفانيه . والرأفة : الشفقة والحنو . والسماحة : الجود والكرم . ( / شرح 2 )
--> ( 264 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 80 ، والدرر 2 / 277 ، وشرح التصريح 1 / 266 ، وشرح شواهد المغنى ص 679 ، والمقاصد النحوية 2 / 446 ، وهمع الهوامع 1 / 158 .